«لي خليل حسين» أطلقت نجومية شادي الخليج

عبدالمحسن الشمري|

حقّقت الأغنية الكويتية، ومنذ سنوات طويلة، نجاحاً كبيراً على المستوى العربي؛ إذ إن بعض مطربي الكويت غنّوا في عواصم عربية في ثلاثينات وأربعينات القرن الماضي، ونجحت الأغنية الكويتية بعد ستينات القرن الماضي في فرض وجودها على الساحة العربية، وغنَّى بعض المطربين العرب الكبار ألحاناً كويتية، كما استعان بعض المطربين العرب بكلمات الشعراء في الكويت. وقد برزت عشرات الأعمال الغنائية المحلية، التي لا تزال نابضة بالحياة، لا تزال تتردد كلماتها.

في هذه «الزاوية» نتوقّف مع بعض الأعمال الكويتية الخالدة.


كانت بداية الفنان الكبير شادي الخليج من المخيمات الكشفية، والسمرات معه مجموعة من الشباب يجتمعون للتعبير عن بعض ما يجول في انفسهم، بعضهم يدندن على العود، والآخرون يرددون اغاني شهيرة، وتعتبر اغنية «لي خليل حسين» بداية عبدالعزيز المفرج الذي اختار اسم شادي الخليج ليبتعد عن الاحراج العائلي. وهي من كلمات الشاعر احمد العدواني ولحنها احمد باقر وشكلت البداية لولادة اسم رائع في مجال الاغنية، هو شادي الخليج.

وتعد اغنية «أمي» التي قدمها شادي الخليج في مناسبة عيد الام وتحديدا يوم 21 مارس 1960 اول اغنية بثت عبر اثير الاذاعة الكويتية، وهي من الحان المطرب والملحن سعود الراشد، وربما تكون خصوصية المناسبة التي قدمت بها الاغنية لم تلفت الانظار الى الصوت الذي قدمها.

لكن اغنية «لي خليل حسين» التي بدأت الاذاعة بثها بعد ذلك اكثر من مرة في اليوم، لفتت الانظار الى هذا الصوت الجديد، وبدأ الجميع يسأل من يكون ذلك المطرب الشاب، ومن هؤلاء والد عبدالعزيز الذي ابدى اعجابه بالاغنية وبالمطرب من دون أن يعرفه.

تقول كلمات «لي خليل حسين»:

لي خليل حسين

يعجب الناظرين

جيت أنا ابغى وصاله

كود قلبه يلين

القمر طلعته

والغزال لفتته

والسحر فتنته

بالنحر والجبين

صادني في هواه

ما سباني سواه

آه من حسنه آه

كل ما له يزين

في حديثه فتون

في دلاله فنون

في سبيله يهون

كل شي ٍ ثمين

يا نديم الشراب

خل عنك العتاب

أنا مالي متاب

عنه طول السنين

وقدم شادي الخليج عددا من الاغاني العاطفية والوطنية مثل «طاب النشيد، كويت الماضي، يللي شغل بالي، في هوى بدري وزيني، يا غصين البان». ومن أشهر أغانيه «حالي حالي» و«سدرة العشاق» الى جانب عدد من الأوبريتات الوطنية التي تشكل محطة مهمة في الغناء الكويتي، وتعاون فيها مع الشاعر الراحل الدكتور عبدالله العتيبي ولحنها الفنان غنام الديكان، إلى جانب «مذكرات بحار» للشاعر الكبير محمد الفايز.