فيلم «العودة إلى الكويت».. بساطته جملته

فيلم «العودة إلى الكويت».. بساطته جملته
شاهد أو حمل هذا المقطع والمزيد على يوتيوب بدون دعايات

أحمد ناصر |


دشّن المنتج مزيد المعوشرجي باكورة إنتاجه السينمائي «العودة إلى الكويت» Back To The Q82، تحت رعاية الشيخ دعيج الخليفة الصباح، الفيلم نجح في صنع ابتسامة جميلة على شفاهنا وجعلنا نقضي وقتا ممتعا، على الرغم من بساطته البالغة، فبعد عدة سنوات من استيقاظ الحركة السينمائية الكويتية، صارت عندي قناعة بأنه لا يوجد فيلم كويتي يستحق عناء الذهاب إلى السينما لمشاهدته، ولكن هذا الفيلم كان مختلفا. Back To The Q82 من بطولة جاسم النبهان وخالد مظفر وعبدالعزيز النصار وأمل العنبري، وإخراج المخرج الهندي أحمد الصديقي.


الفيلم بسيط للغاية، وتلقائي إلى أبعد الحدود ما جعلني أعتقد أن الفنانين كتبوا النص وسكريبت الفيلم بالاتفاق مع المخرج في جلسة واحدة(!) لكن بساطته هذه هي التي جعلتنا نستمتع بمشاهدته ومتابعة أحداثه.


عالم كويتي

يحكي الفيلم عن عالم كويتي -هذه أول كوميديا في الفيلم- صنع سيارة تعيد الزمن إلى الوراء، استغلتها ابنته الوحيدة لتعيد الزمن إلى الوراء لكي تعيد والديها بعضهما إلى بعض، لأنها مقتنعة تماما بأن والدها يحب زوجته التي تركته وتزوجت رجلا آخر واكتشفت أنه سيئ -قصص النساء لا تنتهي- ولكنها عادت إلى سنة 1982 ولم تستطع الرجوع إلى زمننا هذا 2017 فقرر حبيبها بمساعدة صديقه أن يعود إلى سنة 1982 ويعيدها معه ليتزوجا ويعيشا في تبات ونبات ويخلفا صبيانا وبنات، فهل ينجح في إعادتها؟ أترك الإجابة لمشاهدة الفيلم.

في سنة 1982 عاش العاشق الولهان (عبدالعزيز النصار) وصديقه (خالد مظفر) أحداثا ومواقف غريبة، جده كان في عمره وعمه كان صبيا صغيرا ووالده كان يدرس في الخارج، وطاف بالعديد من الأحداث الجميلة والإنجازات الرائعة التي حققها الكويتيون في ذلك الوقت، مثل الوصول إلى كأس العالم ونشاط أهل التلفزيون وغيرها من الأحداث الجميلة.


خفة دم

اعتمد الفيلم اعتمادا كليا على خفة دم النصار ومظفر، وضح من خلال الحوار وطبيعته أنهما كانا يقدمانه بتلقائية، ربما خارج النص المكتوب، ولكن في سياق أحداث الفيلم نفسه، أحياناً تفسد التلقائية الفيلم وتجعله هشاً وساذجا، ولكن هنا في هذا العمل اختلف الأمر.. لأن الشابين لم يبالغا في الكوميديا والتصرفات الغريبة، وهي التي تفسد العمل الفني عادة، لكنهما التزما الكلمة البسيطة التي تناسب الحدث.

المخرج الصديقي كان الحلقة الأضعف في العمل.. فبالرغم من تاريخه وخبرته الطويلة كمساعد مخرج في العديد من الأفلام الهندية، منذ ثلاثين سنة تقريبا، فانه لم يستفد من هذه الخبرة في تقديم صورة فنية جميلة غنية بألوانها وحركتها، حيث ظهرت الصورة باهتة وطبيعية يمكن لأي مخرج مبتدئ أن يقدمها، كما أن قلة خبرته بالمجتمع الخليجي جعلته يهمش دور الكومبارس.. وكان ممكن الاستفادة منهم في إثراء الفيلم، الكومبارس مثل الطبيبة النفسية والربع في الخيمة ليس لهم علاقة بالفيلم ولا أحداثه، ولا أعلم إذا كان الكاتب والمخرج يقصدان أن يكونا بهذه الصورة الغريبة.. على كل حال وجودهم بهذه الطريقة اسهم في إضفاء لمسة كوميدية على الأحداث.


أزياء مناسبة

الأزياء في مثل هذا النوع من الأفلام تعتبر من الأمور التي تستحق الاهتمام، صنعت مصممة الأزياء رجاء البدر أزياء الفيلم بالكامل، وكانت مناسبة لأحداثه في الفترتين 1982و 2016 وهنا تكمن الصعوبة، البعض يعتقد بأن الأمر لا يستحق هذا الاهتمام، ولكن أزياء الفيلم من غير مبالغة كانت الأكثر نضجا فنيا فيه، وقدمت البدر صورة جيدة تعكس مهارة وخبرة في هذا المجال.