فيصل عبدالله «أول كلامي في بدور أتغزل»

شاهد أو حمل هذا المقطع والمزيد على يوتيوب بدون دعايات

عبدالمحسن الشمري |


حقّقت الأغنية الكويتية، ومنذ سنوات طويلة، نجاحاً كبيراً على المستوى العربي؛ إذ إن بعض مطربي الكويت غنّوا في عواصم عربية في ثلاثينات وأربعينات القرن الماضي، ونجحت الأغنية الكويتية بعد ستينات القرن الماضي في فرض وجودها على الساحة العربية، وغنَّى بعض المطربين العرب الكبار ألحاناً كويتية، كما استعان بعض المطربين العرب بكلمات الشعراء في الكويت. وقد برزت عشرات الأعمال الغنائية المحلية، التي لا تزال نابضة بالحياة، لا تزال تتردد كلماتها.

في هذه «الزاوية» نتوقّف مع بعض الأعمال الكويتية الخالدة.


المطرب فيصل عبدالله أحد الأصوات الغنائية الكويتية البارزة التي ظهرت في أواخر الستينات من القرن الماضي، وتحديداً عام 1969، وكان لظهوره دور في دفع الحركة الغنائية الكويتية الحديثة إلى الأمام بدم جديد، حيث يعتبر امتدادا لجيل المطربين البارزين الذين سبقوه.

راهن عليه الفنان الملحن الراحل خالد الزايد وأبدع الاثنان في توصيل الفن الكويتي الى خارج الحدود الكويتية، حيث برز فيصل عبدالله في وقت كانت الأغنية الكويتية المطورة بحاجة إلى أصوات جديدة، ففاجأ الجميع حين غنى للمرة الأولى في الإذاعة الكويتية، وتسابق أكثر من ملحن وشاعر لاحتضانه، بعدما أثبت أنه يتمتع بقدرات وإمكانات صوتية مميزة. وفي مطلع السبعينات اكتشف خالد الزايد قدرات فيصل الفنية وتعاون معه، فكانت حصيلة هذا التعاون أغنيات كانت وراء نجاحه وانطلاقة صوته داخل الكويت وخارجها، وأصبح في فترة قصيرة من الأصوات الغنائية الكويتية الجيدة، وأحد رواد الحركة الغنائية الكويتية في السبعينات.

في عام 1969 تقدم فيصل عبدالله بشكل رسمي إلى الإذاعة الكويتية، وأدى أغنية قديمة من لون السامري، فحالفه الحظ ونجح كمطرب، وكانت أول أغنية عاطفية قدمها كانت «جروحي من يداويها»، سجلت في استديوهات إذاعة الكويت مع فرقة الإذاعة الموسيقية، من ألحان الفنان عثمان السيد، ثم قدم بعده العديد من الأغنيات مع خالد الزايد التي حققت نجاحاً كبيراً من بينها «على هونك» من كلمات الشاعر محمد محروس، «يا غناتي» من كلمات الشاعر بدر بورسلي، «ما هي غريبة» من كلمات الشاعر مبارك الحديبي، وشكلت هذه الأغنية التعاون الفني الأول بين الشاعر مبارك الحديبي والملحن خالد الزايد والمطرب فيصل عبدالله، وأثمر هذا التعاون على مدى سنوات أغنيات جميلة رقيقة من بينها «الهوى جايد، يا سعود، وينك، ما أنسى عيوني، الشوق ما زارك».

ومن الأغاني العاطفية التي قدمها فيصل عبدالله وحققت شهرة واسعة «أول كلامي في بدور أتغزل» من ألحان عبدالعزيز الحمدان ومن كلمات سالم ثاني الوهيدة.

وتقول كلماتها:

أول كلامي في بدور أتغزل

وأحتار شوصف من جمال جساها

أم العيون اللي لها الطير حول

سبحان من صوّر ومن حسنه عطاها

ولا الشعر ﭼـنه أبريسم تهدل

مغطي الﭼـتفين واصل قفاها

ولا الحسن في الوجه تكـّمل

من نظرة والقلب غادي وراها

مالوم قلب من هواها تغربل

من شافها غير أسلوبه معاها

مير الحسن بالعون فيها تمثل

مزيونةٍ والزين كله حواها.