فساد باسم رمضان!

أسماء محمد جمعة

قبل أيامٍ، أثار المبلغ الذي خَصّصَته وزارة الكهرباء لإفطار العاملين في (الورديات) خلال شهر رمضان جدلاً كبيراً في وسائل التواصل الاجتماعي، الإفطار كلف 5.4 ملايين جنيه ما يُعادل بالقديم أكثر 5 مليارات، الوزارة برّرت للأمر بأنّ التقدير يشمل ثلاث وجبات فطور عشاء وسحور، رغم أنّ العاملين بالكهرباء في المساء ليس بذلك الكم الذي يحتاج إلى هذا المبلغ.. يبدو أنّ المبلغ وُضع بتقدير شخصي من خلفه مآرب كعادة أيِّ مسؤول يُكلّف بوضع ميزانية لأيِّ شيءٍ، لا بد أن تكون كبيرة ليذهب ما تبقى إلى جيبه والمُتعاونين معه، تلك سنة أيِّ مسؤول في الدولة مهما كبر أو صغر حتى لو كان رئيس قسم، وليست الكهرباء وحدها من تفعل هذا، ولكن لأنّ المُستند الرسمي الذي يُدينها وصل إلى الجمهور فأصبحت فضيحتها بجلاجل!!

كل المُؤسّسات الحكومية تقريباً لديها عاملون في المساء تُوفِّر لهم وجبات الفطور والسحور والعشاء، وليست هناك مؤسسة تقدم ميزانية حقيقيّة، والعاملون في الورديات عادةً تكون وجباتهم هزيلة جداً ودائماً ما يُطالبون بتحسينها ليكتشفوا فيما بعد أنّ الميزانية المُخصّصة لوجباتهم لا تتوافق مع الوجبة التي قُدِّمت لهم، حتى أنّ بعضهم يضطر لتوفير الدعم من منازلهم، طبعاً الموضوع فساد أصبح سلوك الكل يقوم به لانعدام الرقابة والأخلاق والوازع الديني والضمير الفردي وهي خربانة من كبارها.

كل هذا كوم وإفطارات المُؤسّسات الحكومية الرسمية كوم آخر، فقد درجت جميع المُؤسّسات الحكومية بلا استثناء على إقامة إفطارات خَاصّة بها يجتمع فيها العاملون بالمُؤسّسة نظام تواصل وكده، فالكهرباء مثلاً لديها إفطار خاص بالعاملين بها له ميزانيته الخاصّة، وأحياناً تكون المُؤسّسة الحكومية لديها عددٌ من الإدارات فتقيم كل إدارة إفطارها الخاص وكل هذا تكلفته على خزينة المُؤسّسة كلياً أو جزئياً، فقبل أيام دعتني صديقتي التي تعمل في مُؤسّسة حكومية كبيرة لإفطار إدارتهم الذي سيكون فاخراً ودسماً مُق --- أكثر