حي الْـمِيدْ.. لعبة كويتية قديمة

قلت:

الحي مو أخو الميــت

والميت مو أخو الحي

يا ما حي صار ميت

ويا ميت بروحه حي


هناك من يخلط بين اللعبتين «حي الميد» و«اللبيدة»، فالأولى تعتمد على الجري والمناورة إلى أن يصل اللاعب الخصم إلى «الميد»، والثانية تعتمد على الاختباء والتخفي، وقد تناولناها في موضعها، وها نحن هنا نتحدث عن لعبة «حي الميد» بتفاصيلها:

يعين مكان «للميد» – وهو المكان الذي يلامسه لاعب الفريق الفائز – كأن يكون باباً، أو جزءاً من حائط، أو غير ذلك، وقد يخطط حيزه ليُعْرَف بقطعة فحم أو طباشير ليكون محل بداية وانتهاء اللعبة.

ينقسم اللاعبون إلى فريقين، ثم تجرى قرعة يحدد فيها الفريق البادئ باللعب، وعند تعيينه يقوم أفراد هذا الفريق بالجري بعيداً عن «الميد»، بينما يخصص الفريق الآخر أحدهم ليحرس «الميد»، فلا يُمكِّن أحداً من ملامسة «الميد» ثم يقومون بمطاردة الفريق الأول، ويحاولون الإمساك بهم أو لمسهم، وعند إمساك أحدهم أو لمسه يخرج من اللعبة، ويستمر الآخرون في الهرب والاقتراب من «الميد» بغية لمسه.

فإن استطاع أحد أفراد الفريق الأول الهارب الاقتراب من «الميد» ولمسه بيده يصيح بعبارة: «حي الميد»، وهي تعني أن أفراد فريقه كلهم رجعوا كما كانوا يشاركون في اللعبة وفازوا فيها.

عند الفوز تحسب نقطة للفريق الفائز، ثم يأتي الفريق الثاني ليبدأ اللعب، وتأخذ اللعبة نفس التفاصيل السابقة، وقد يتفق الفريقان على عدد معين من النقاط، من يصل إليها يكون فائزاً نهائياً في اللعبة.

المضحك في هذا اللعبة أن البعض يسهل صيده، وذلك لعدم قدرته على الجري سريعاً، فتتم ملامسته أو إمساكه ليخرج من اللعبة، والبعض الآخر يكون سريعاً في عدوه ومناوراته وخداعه، فلا يُمكِّن الخصم من إمساكه أو ملامسته ليصل إلى غايته وهي لمس «الميد» والفوز باللعبة.

لعبة تعتمد على اللياقة البدنية، وتخلق روحاً من التعاون بين أفراد كل فريق، وتعودهم التعاون والتكاتف، وشغل أوقاتهم بما يفيد.


د. سعود محمد العصفور

dr.al.asfour@hotmail.co.uk